ابراهيم السيف

439

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ولمّا توفى الشّيخ شيخه عمر بن سليم أجمع أهالي بريدة على طلبه ليكون قاضيا ومدرسا في بريدة فرفض الطلب . ويقول الشّيخ البسّام في ذلك في كتابه كتب في اعتذاره هذا البيت لعوف بن محلّم الخزاعي « 1 » : إنّ الثمانين وبلّغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان فأعفاه الملك عبد العزيز وقبل عذره . أه . وكان قد ذهب إليه أكبر رجلين في بريدة وهما فهد بن علي الرشودي ، وعبد العزيز بن حمود المشيقح ، وحاولا إقناعه فرفض ، وقال لهما : قدماي في القبر وليس بعد هذا السن قضاء . ولما حاولا إقناعه قال : يا فهد ويا عبد العزيز : أنا أدعو لكما مع المسلمين فلا تدعاني أدعو عليكما ، وعند ذلك بكى وأبكاهما . وكان رحمه اللّه يأكل من غلّة نخله في بلدي المنسي والبصر مما ورثه من والده وكان منزله في المنسي مفتوحا للضيوف وأبناء السّبيل ، وخاصة أوقات الصيف الّتي يكون فيها في هذا المنزل ويأتيه الخصماء هناك من بلدان البكيريّة والخبراء ورياض الخبراء والهلالية ،

--> ( 1 ) هو أبو المنهال ، أحد العلماء والأدباء الرواة ، أصله من حران ، وانتقل إلى العراق فاختصه طاهر بن الحسين لمنادمته ، فبقي معه ثلاثين سنة لا يفارقه . ومات طاهر فقربه ابنه عبد اللّه وجعل له منزلته عند أبيه . . . انظر « الأعلام » ( 5 / 96 ) ، وهذا البيت من البحر السريع ، وهو جزء من قصيدة لها قصة ، انظرها في كتاب « الأمالي » لأبي علي القالي ( 1 / 50 ) .