ابراهيم السيف

382

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

أنا لم أسع معنى ولكن في إذا * فنيت تغيب هذه الأجساد أما العلوم فلا يحل بساحها * عدم ولا يعر الوجود فساد يا من كسا بالعلم طلاب العلا * قيما بها نالوا الكمال وسادوا تبا لمن أعشى سناك قلوبهم * لم أركسوا أوليك الحساد فتنوا لضعف في بصائرهم خفا * فيش لمثل سناك لم يعتادوا لمّا رأوك موسّدا قالوا انتهى * هو مينهم ما للعلوم نفاد فلئن نزعت وأنت لبّ العصر من * ألبابنا ولك القلوب مهاد ولئن تخطّتك المنايا ملحدا * ميتا ولم يور الحياة زناد ما زال علمك بالحقائق باقيا * يحمي الشريعة ما طغى الإلحاد يبقى كما تبقى الحقيقة نفسها * مهما تظاهر حاسدوك وكادوا يا مبدعا معنى البيان ومبدئا * عجبا ومن ختمت به الأمجاد إنّ المعاني بعد ما ألّفتها * وتآلفت ليصيدها المصطاد يخشى بفقدك أن تعود شواردا * بددا فما يدرون كيف تصاد يا شيخنا بل يا ضياء قلوبنا * كنت الحياة فشقّ منك بعاد نفس يشعّ النور في جنباتها * فيفيض منها العلم والإرشاد وشفى الإله بها القلوب من العمى * فالحق باد والضّلال يباد عفت فما علقت من الدّنيا وقد * خطبت فأغلى الخاطبون وزادوا سلكت سبيل الصالحين لكي تثمّ * ر ما بنوا للعالمين وشادوا بهدى الكتاب هدت فبان كم اهتدت * فسبيلها أبدا هدى ورشاد أدت رسالتها وعادت بالرضا * وكذا النفوس الرّاضيات تعاد بدر أضاء جلا الحقيقة للورى * فبه استفاد ذوو الهدى وأفادوا