ابراهيم السيف

369

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

هذه هي المسائل العلميّة الّتي اشتمل عليها الكتاب ، وهناك طرف أدبية وملح تأتي في سياقه رحمه اللّه للرحلة تذهب عن القارئ الملل ، وتشدّه المتابعة أحداثها ووقائعها بأجمل عبارة وأسهل أسلوب . « شرح على مراقي السّعود لمبتغى الرقى والصعود » . والمتن عبارة عن « ألفية في أصول الفقه » لعبد اللّه بن إبراهيم العلوي الشنقيطي . وقد شرح المتن بكتاب سمّاه « نشر البنود على مراقي السّعود » وقد خالفه الشّيخ رحمه اللّه في شرحه لمتنه في مواضع إلى أن قال كاتب التّرجمة : ومما يستدعي البيان أن الشّيخ لم يقصد إلى تأليف هذا الشرح ابتداء ، بل كان يشرح لبعض تلاميذه وهو الشّيخ أحمد بن أحمد الشنقيطي « مراقي السّعود » فاشترط الشّيخ أحمد على الشّيخ الشارح أن يدون عنه ما يشرح فاعتذر الشّيخ بضيق الوقت فامتنع التلميذ عن أخذ الحصة اليومية وبين له أنّ سبب امتناعه كونه لم يأخذ إملاء على الحصة السابقة إلى آخر ما ذكر من قوله عن الشّيخ أنّه اقتنع على الرغم من ضيق وقته ، فكان يشرح ثمّ يدون له ما شرح بخطه رحمه اللّه وأحيانا يمليه عليه وهو يكتب ولكنّ الأمالي لم تستوعب جميع أبيات ( المراثى ) بل ترك منها نحوا من 164 بيتا إلى أن قال : وقد سألت الشّيخ أحمد عن السبب في ذلك وأجاب بما حاصله أن الشّيخ كان يشرح له الدّرس بعد الفجر قبل أن يذهب إلى