ابراهيم السيف
338
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
أعماله ونشاطه العلميّ : وصار رحمه اللّه محل ثقة من شيخيه الجليلين عبد الرّحمن بن حسن وابنه عبد اللطيف وأجازاه وأذنا له بالقضاء والتّدريس والإفتاء ، وقد جلس للتدريس فأخذ عنه العلم جمع غفير منهم الشّيخ عبد اللّه ابن مفدى ، والشّيخ صالح الفوزان والشّيخ عبد اللّه بن مانع ، والشّيخ صالح القاضي والشّيخ إبراهيم بن جاسر والشّيخ فوزان السابق والشّيخ عبد اللّه بن حسين أبا الخيل والشّيخ عليّ المقبل وأكثر الّذين قرءوا على الشّيخ محمّد بن عبد اللّه بن سليم قرءوا على الشّيخ المترجم له وأخذوا العلم عنه من بريدة وعنيزة وما حولهما . أخلاقه وسيرته : كان رحمه اللّه آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، صاحب عبادة وزهد ، محبّا للطلبة ، يبذل الكثير من ماله لإخوانه وكان يكره تولي القضاء . يقول الشّيخ العمريّ : عرض عليه القضاء أكثر من مرة فكان لا يقبله إلا بالنيابة المؤقتة وقد ناب عن قاضي بريدة الشّيخ سليمان المقبل كما ناب عن الشّيخ محمّد بن عبد اللّه بن سليم عدة مرات ، وكان رحمه اللّه صبورا على نشر العلم وتعليمه ، وكان له عدة جلسات يومية بعد صلاة الصّبح ، وبعد طلوع الشمس إلى أن ينتهى جميع الطّلبة من القراءة ، ثمّ يذهب إلى منزله ومعه بعض الغرباء من الطلاب والمحتاجين فيقدّم لهم الغداء ويستمر البحث إلى قرب