ابراهيم السيف

339

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الظهيرة ويجلس بعد الظهر وبعد العصر وبعد المغرب للتعليم بالمسجد الّذي يؤمّ فيه وكان رحمه اللّه متواضعا جدا كثير المناصحة للطلاب وغيرهم ، وتوفي في 7 من رجب سنة 1318 ، ودفن في مقبرة الصقعاء المعروفة في بريدة ، رحمه اللّه رحمة واسعة . [ رثاه الشّيخ ناصر بن سعود ] وقد رثاه العلماء والشّعراء بالقصائد والرّسائل الخاصة ومن ذلك ما رثاه به الشّيخ ناصر بن سعود بن عيسى بهذه القصيدة « 1 » : أعينيّ بالدمع الملت الأهملي * وإن تنزفنّ الماء فالدّم أسيل على العالم البحر الخضم أخي العلا * ومدرهنا المصقاع في كلّ معضل أبي عمر الشهم الأديب محمّد * ضجيع النّدى والحزم ليس بزمل تجرّع من كأس المنون غداته * فأمسى رهين القبر غير مؤمّل فما ثاكل شمطاء لوّعها الأسى * ولا أمّ شعب قد احتلت بهوجل بأوجد مني يوم قال نعيّه * مضى الحبر شمس الدّين جمّ التّفضّل لقد عشت ميمون النقيبة ماجدا * إلى اللّه تهدي بالكتاب المنزل وقد كنت زينا للبلاد ومفخرا * وعضبا على الأعداء للهام مجتل وقد كنت مسّاكا لسنّة أحمد * لها ناشدا في كلّ جمع ومحفل فتدفع عنها كلّ ما كان باطلا * حريصا على إحيائها غير مؤتل يظلّ بك التّوحيد يبرق وجهه * ويبسم منه الثّغر بسمة مجذل جزاك الكريم اللّه أحسن ما جزى * وبوّأك الفردوس أطيب منزل مع الأنبياء والصالحين مخلدا * وتنظر وجها من كريم التّفضّل

--> ( 1 ) وهي على البحر الطويل .