ابراهيم السيف
314
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وصلّ إلهي ما تألق بارق * وما أنهل ودق « 1 » من خلال السحائب وما طلعت شمس وما حنّ راعد * على السيد المختار من نسل غالب محمد المبعوث لنا رحمة * كذا الآل أهل الصدق مع كلّ صاحب في عام 1344 توجّه الشّيخ محمّد رحمه اللّه مع الإخوان إلى الغطغط قاضيا ومرشدا ، ومفتيا ، وخطيبا ، واستمرّ على ذلك حتّى سنة 1347 حيث توجه إلى البكيرية مسقط رأسه ولما كانت وقعة السبلة المعروفة وانتهت مرّ الملك عبد العزيز على الشّيخ الشاوي وهو في البكيرية « 2 » فاستصحبه معه للحجّ ، وأمره أن يلقى محاضرات في المسجد الحرام ، وأن يقوم بالتّدريس بالمعهد السّعوديّ . فقام بذلك واستمرّ عليه مدة ثمّ سافر إلى البحرين لعلاج جرح في إحدى رجليه أشغله عن مواصلة التّدريس ، ولما لم ينجح العلاج رجع رحمه اللّه وسافر إلى مصر لنفس الغرض ولما رجع استمرّ في التّدريس في الحرم والمعهد السّعوديّ ، وقد طلب العلم على يديه من الرعيل الأول من علماء وأدباء المملكة من نجديين وحجازيين نذكر منهم الشّيخ عبد اللّه بن دهيش رئيس المحكمة الكبرى بمكّة المكرّمة رحمه اللّه ، والشّيخ عبد اللّه بن يوسف رئيس محكمة أبها سابقا حفظه اللّه ، والشّيخ حمد الجاسر صاحب مجلّة العرب الصّادرة بالرّياض ، وصاحب مجلّة اليمامة سابقا وصاحب المؤلّفات الكثيرة والّذي قام
--> ( 1 ) ودق : المطر . ( 2 ) البكيرية : من مدن القصيم المعروفة .