ابراهيم السيف
313
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
دعونا وكبّرنا على المروة والصفا * وتلك البقاع النيّرات الأطايب وو اللّه لم نسفك بها دما ولم يك * سوى الحرم العالي لنا من مآرب فشكرا لمن أسدى الجميل بصنعه * فتلك لعمري من عجيب الأعاجب حتّى قال رحمه اللّه : فلا ندعو إلا اللّه جلّ جلاله * تقدّس عن ندّ وقول لكاذب وندعو إلى التّوحيد سرا وجهرة * إلى أن يكون الدين خالي الشوائب ونأمر بالتقوى وننهى عن الرّدى * وندعو لحجّ البيت لا فعل كاذب ومن صدّ عن هذا تمرد واعتدى * سنسقيه كأسا من سموم العقارب ونلقى صخرا ونشرخ رأسه * إلى أن يرى للّه أول آئب وقل للعدا في كلّ قطر وجانب * بكلّ النواحي عجمها والأعارب أنيبوا وإلا فاستعدوا واجمعوا * لبيض وفرسان وجرد شوارب جنود تريكم في ضيا الشمس ظلمة * ترى البيض فيها كالنجوم الثواقب إذا ما غزوا بالجيش حلّق فوقهم * عصائب طير تهتدي بعصائب وقال رحمه اللّه : همو معشر الإخوان إن دام سرورهم * ولا سرّ من يرميهم بالمصائب لهم أسوة في فعل صحب نبيهم * وهمتهم مصروفة في العواقب وقد ختم القصيدة بالصّلاة على رسول اللّه عليه أفضل الصّلاة والتسليم بعد هذين البيتين : فيا ربّ يا منّان يا من له البقا * ويا خير من يرجى لنيل المآرب أعذهم من الإعجاب مع كلّ فتنة * وثبتهم يا ربّ يا خير واهب