ابراهيم السيف

312

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ويدعونها حبّا وخوفا وخشية * وهذا لعمري من كبير المصائب وهذا هو الإشراك باللّه وحده * فأعظم به نكرا وخيم العواقب إلى أن قال : فزعزعهم ربي وشتّت شملهم * فما بين مقتول وما بين هارب وما بين مجدول على أمّ رأسه * وما بين مكلوم « 1 » شديد المعاطب إلى أن قال : ومن بعد ذي سرنا على من تألبوا « 2 » * وصدّوا الوفد للّه « 3 » أكرم نائب ولكنّهم في بلدة ومحلة * بها بيت ربّ العرش أغلب غالب فلا يرتضى فيها قتالا وفتنة * بذا قد أتى نصب أعلى المراتب ولكنّ مولانا الكريم بفضله * أزال العدا من غير ضرب القواضب « 4 » فخامرهم رهب « 5 » شديد فارجفوا * وفروا سراعا من جميع الجوانب فلما تحققنا وطاب لنا المنى * بفضل وليّ الفضل مسدي المواهب دخلنا نلبي حاسرين رؤوسنا * وطفنا بذي الأنوار بين الأخاشب إلى أن قال :

--> ( 1 ) المكلوم : المجروح . ( 2 ) تالبوا : اجتمعوا . ( 3 ) فيه كسر ظاهر لعله ( صدا لوفد اللّه أكرم نائب ) . ( 4 ) القواضب : المناجل الّتي يقطع بها ، آلات السلاح من سيوف ورماح . . ( 5 ) رهب : خوف