ابراهيم السيف

302

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وقد تخرّج عليه عدد من الطلبة من مختلف الجنسيات وفي عام 1374 تولّى رئاسة المحكمة الشّرعية بالإحساء وبقي فيها حتّى تقاعد في شعبان عام 1381 ثمّ في ذي القعدة من العام المذكور توجه هو والشّيخ محمّد بن هليل إلى دولة قطر بناء على طلب من أميرها لتمييز الأحكام الشّرعية هناك فقام الشّيخ محمّد بذلك مدة ولأسباب صحية رجعا بعد أن نظر في الأحكام الشّرعية وأجريا ما يلزم نحوها ثمّ بعد ذلك عادا إلى مدينة الرّياض وتوفي في رمضان عام 1413 رحمه اللّه . وكانت له رحمه اللّه من العلم مكانة عالية يقول الشّيخ البسّام في كتابه عن المترجم وكان يقضي أغلب وقته ملازما للشّيخ العنقري في حلّ مشاكل النّاس ، وتلبية حاجاتهم الدينية والدنيوية وكان ينيبه في كثير من القضايا ويؤمّ المصلين في غيابه في مسجد الإمام فيصل ابن تركي بالمجمعة . وقد قام بكتابة حاشية الشّيخ العنقري المعروفة حاشية على شرح الزاد في الفقه ونسخها بيده وتوزيعها على طلبة العلم . وكان رحمه اللّه يعقد جلسات تعليمية في كلّ مكان انتقل إليه للعمل في القضاء في ( بلدان ) مبايض ونفي والأرطاوية وكان مقصدا للمتعلمين والمرشدين يعلّمهم ويوجّههم في أمور الدين ، وفي الرّياض كان يعقد جلساته الدراسية مغرب كلّ يوم في المسجد الّذي يصلّي فيه ، وكان يؤمّ هذه الحلقات كثير من المستفيدين من طلبة