ابراهيم السيف

303

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

العلم يقرءون عليه ، ويفسر لهم ما يشكل عليهم في مسائل التّوحيد ومصطلح الحديث ، والفقه ، والفرائض ، وغيرها من العلوم الدينية والعربيّة . واستمر في استقبال طلبة العلم حينما نقل لقضاء الأحساء حيث كان يؤمّ منزله عدد من طلبة العلم يدرسون عليه في شتّى العلوم الدينية والعربيّة ؛ ومنهم ابن أخيه فضيلة الشّيخ عبد المحسن بن عبد اللّه الخيال رئيس محاكم جدة حاليا ، والشّيخ عبد الرّحمن بن عبد اللّه الخيال رئيس محاكم جازان المتقاعد - رحمه اللّه - ، وأحمد ابن محمّد الهاشم ، والشّيخ عبد اللّه ابن الشّيخ عبد اللطيف العطاس ؟ - قلت لعلّه : العكاس - والشّيخ سعيد بن حجرف وغيرهم ويضيف الشّيخ البسّام قوله وبحكم عمله في منطقة الإحساء وقربها من دولة قطر وما اشتهر به الشّيخ محمّد بين النّاس هناك من قدرة علمية ، ودماثة خلقية ، وتحرّ في قضاياه ، وعدالة في حكمه بين الخصوم ، فقد طلب أميرها آنذاك الشّيخ عليّ بن ثاني رحمه اللّه من الملك سعود رحمه اللّه تعيين الشّيخ محمّد مميزا لأحكام قضاة قطر ، فوافق على ذلك وطلب منه التوجه إلى هناك فباشر عمله في قطر وبقي فيها فترة كان أثناءها محلّ تقدير أميرها ، وولاة الأمور بها ، وكان يؤمّ المصلين في الجامع الكبير كلّ يوم جمعة إلّا أنّ المقام لم يطب له هناك لإحساسه بصعوبة البقاء ومشاكل الغربة ، فطلب الإعفاء والرجوع إلى المملكة ، واستقرّ في الإحساء فترة ؛ ثمّ انتقل بعدها إلى الرّياض مقيما