ابراهيم السيف

290

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب في عام 1339 قصيدة « 1 » قال فيها : لمثل ذا الخطب فلتبك العيون دما * فما يماثله خطب وإن عظما كانت مصائبنا من قبله جللا * فالآن جب سنام المجد وانهدما سقى ثرى حلّه شيخ الهدى سحب * من واسع العفو يهمى وبلّها ديما « 2 » شيخ مضى طاهر الأخلاق متبعا * طريقة المصطفى باللّه معتصما بحر من العلم قد فاضت جداوله * لكنه سائغ في ذوق من طعما تنشقّ أصدافه في البحث عن درر * تهدى إلى الحقّ مفهوما وملتزما نعى إلينا العلا والبر مصرعه * والعلم والفضل والإحسان والكرما وقال فيها رحمه اللّه : لو كنت أملك إذ حانت منيته * دفعتها عنه لكن حمّ ما حتما فقلّ لمن غرّه في دهره مهل * فظل يمرى بحال الصحة النعما لا تستطل غفوة الأيام إنّ لها * وشك انتباه يرى موجودها عدما لا بدّ من ساعة يبكي عليك ولا * تدري بمن قد بكى أو شقّ أو لطما أما ترى الشّيخ عبد اللّه كيف مضى * وكان عقدا نفيسا يفضل القيما عشنا به حقبة في غبطة فأتى * عليه ما قد أتى عادا أخا إرما وقبله اختلست ساما وأخوته * أيدي المنون وأفنت بعدهم أمما لهفي عليه ولهف المسلمين معي * لو أنّ لهفا شفى من لاهف سدما « 3 »

--> ( 1 ) وهي على البحر البسيط أيضا . ( 2 ) الديما : المطر . ( 3 ) سدما : النادم .