ابراهيم السيف

291

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ولهف مدرسة بالذكر يعمرها * ومسجد كان فيه ينثر الحكما اللّه أكبر كم باك وباكية * وحائر كاظم للغيظ قد وجما وفجعة الدين والدنيا لمصرعه * وفرحة النّاس والإسلام لو سلما لكنه مورد لا بدّ وارده * من يعتبط شارخا أو من وهى هرما عمري لقد غرّنا من دهرنا خدع * من حيث لا يعلم المخدوع أو علما يقودنا نحوها التسويف أو طمع * في مضمحلّ قليل معقب ندما والعمر والعيش في الدنيا له مثل * كالظلّ أو من يرى في نومه حلما كل يزول سريعا لا ثبات له * فكن لوقتك يا مسكين مغتنما ليس البكاء وإن طال العناء به * بمرجع فائتا أو مطفئ ضرما فاللّه ينزله عفوا ويرحمه * فإنه جل قدرا أرحم الرحما ثمّ الصّلاة على من في مصيبته * لنا العزاء إذا ما حادث عظما محمد خير مبعوث وشيعته * وصحبه ما أضاء البرق مبتسما وقال عفا اللّه عنه في رثاء الإمام عبد الرّحمن الفيصل آل سعود رحمه اللّه « 1 » : تعزّ وإني والمصاب جليل * فخلّ الدموع الجامدات تسيل رزئنا « 2 » زمام الفضل والدين والتقى * نعم نجله الميمون منه بديل بدور علا هذا هو لمغيبه * وذا في سماء المكرمات يجول فيا لك بدرا اطلع الشمس بعده * وثجّاج مزن أعقبته سيول دعا عابد الرّحمن للفوز ربّه * وجنات عدن ظلّهنّ ظليل

--> ( 1 ) مرثيته على البحر الطويل . ( 2 ) المصيبة بفقد الأحبة وهو من الانتقاص ( 5 / 200 ) .