ابراهيم السيف
275
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
- بعد أن توفرت على كتابته سنين طوالا - وأرجو أن أكون بهذا العمل قد سددت خللا كان ينبغي أن يعمل علماء العرب على سدّه منذ أمد طويل ، فأكون بذلك قد أسديت إلى قومي اليد الّتي طالما تطلعوا إلى من يسديها إليهم . واللّه سبحانه المسؤول أن يجعل هذا العمل نافعا ، وأن يكتبه لنا في سجل الحسنات ، آمين . انتهى وقد اطلعت على الكتاب المذكور فرأيت أنه طبع ثلاث طبعات في الأعوام 1370 و 1392 و 1399 . وبالنسبة لكتاب « ما تقارب سماعه وتباينت أمكنته وبقاعه » فإن موضوعه حسبما تحدّث عنه المؤلف في مقدمته بقوله : ففي البلدان والبقاع والأمكنة والأصقاع مواضع متشابهة لا يعرفها إلّا الّذين جابوها أو حفظوها - وقليل ما هم - ، محلّات تشابهت أسماؤها ، أو تعدّدت أعلامها ، ودنت ديارها ، أو شطّ مزارها ، وذكرت وهادها ونجودها وعيونها ، وغدرانها ، وبيدها وسهولها ، وجاءت ألفاظها في شعر الشّعراء أو خطب الخطباء ، أو مؤلّفات الأدباء ، أو كتب المؤرخين ، وقد لمست الحاجة الماسة إلى إثبات ذلك في كتاب خاصّ ، خشية اختلاط الأسماء على الباحثين ، وتشابهها على المنقبين من مبتدءين وضالعين ، ورواة ومحدثين ، فقد يجد أحدهم اسما واحدا يقابله في فنّه وعلمه ، وقد يطلق هذا الاسم نفسه على موضع آخر قد لا يمتّ إلى ما يبحث فيه بصلة ، وفي ذلك ما فيه مما لا يخفى على