ابراهيم السيف

246

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

مهدت الطريق لأجل التمهيد ، فاستحسن مني هذه النكتة البديعة . وللمترجم رسائل وأجوبة تدلّ على طول باعه وسعة اطلاعه خاصة في التّوحيد ، نشر بعضها ضمن رسائل أئمة الدّعوة السلفية ، ولما أن عزمت الحكومة السّعوديّة على طبع رسائل أئمة الدّعوة للمرّة الأولى جعل الملك عبد العزيز أمر ذلك إليه فقام بالتعهد لها وجرى بينه وبين مدير المطبعة وصاحبها محمّد رشيد رضا صاحب مصر مجاوبات في شأنها ، وأخذ عليه تعهدات أن لا يتصرف بشيء من ألفاظها وكلماتها وقد برزت الرّسائل مطبوعة بمطبعة المنار على أحسن ما يرام وللّه الحمد . انتهى كلام الشّيخ عبد اللّه البسّام من كتابه « علماء نجد خلال ثمانية قرون » . ا ه . سيرته وأخلاقه : كان رحمه اللّه عالما جليلا ، نحريرا ، ذا أخلاق ومكارم عالية ، رحيما بالضعفاء والمساكين ، معاونا لإخوانه على نوائب الدهر شفيعا لهم مساعدا لهم على قضاء حوائجهم . وقال الشّيخ البسّام في كتابه : ومن أراد أن ينظر إلى مناقبه ويعرف عن أخلاقه وفضائله فليراجع العقيدة الّتي جمعها وبعثها إلى رؤساء القبائل من أهل اليمن ، وعسير ، وتهامة وشهران ، وبني شهر ، وقحطان ، وغامد ، وزهران ، وكافة أهل الحجاز ، وذلك سنة 1339 بأمر من جلالة الملك عبد العزيز ، وكان لها أحسن وقع فلذلك جعلها الشّيخ سليمان بن سحمان من ضمن رسائل الهدية السنية وكم لهذا