ابراهيم السيف
247
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
العالم من رسائل أشاد بها التّوحيد وهدم الشرك فجزاه اللّه عن المسلمين خيرا ، وكان جوادا كريما مضيافا حسن الخلق لطيف العشرة متواضعا سليم الصدر لين الجانب ا ه . [ رثاه الشّيخ صالح بن سحمان ] توفي رحمه اللّه في جمادى الأولى سنة 1367 في مدينة الرّياض فحزن النّاس عليه وقد رثاه كثير من الإخوان منهم الشّيخ صالح بن سحمان بالقصيدة الآتية « 1 » : سالت دموع وماج النّاس أجمعهم * لمّا رأوا من أبي الأشبال ترحالا غاب الندى في الثرى والعلم يتبعه * وغاب بدر الورى لا لا لا « 2 » في غرة من جماد آخر طويت * تلك المكارم طرا مذ ثوى حال يا قبر فاخر ويا نعش افتخر فيه * فخر لمفتخر إن كنت مختالا ما ذا حملت من الخيرات من كرم * من حمل شيخ تلا جيلا وأجيالا يا شيخ هيّجت نعيا لي بمشيخة * كانوا هداة ونبراسا لمن مالا أنعى إذا جنّ ليلي نعي ثاكلة « 3 » * نعى لها هادم اللذات ريبالا يا عين جودي بدمع منك منسكب * على التقي الّذي ما جمع المالا والهف نفسي ولهف المسلمين معي * على الّذي سكن الأجداث « 4 » نزالا أرابه من بني الدنيا جفا وعنا * إما اشتياقا لمن باتوا فما مالا
--> ( 1 ) وهي على البحر البسيط . ( 2 ) فيه فطنة وعلم بقوله ثلاث لاءات لأن في الاثنتين إثبات فأعقبهما بثالثة لتأكيد النفي . ( 3 ) الثاكلة : من فقدت ولدها . ( 4 ) الأجداث : القبور .