ابراهيم السيف

216

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ثمّ قدم إلى مكّة المكرّمة عام 1342 وقام بالتّدريس في المسجد الحرام ثمّ توجه إلى بلد قطر . وفي عام 1358 طلبه الملك عبد العزيز رحمه اللّه للتدريس في المسجد الحرام فعقد حلقة دروسه بالحرم المكي وأسندت إليه مهمّة الإشراف على الدروس الدينية ، فقرر مؤلّفات شيخي الإسلام أحمد ابن تيميّة ومحمّد بن عبد الوهّاب . وكان يطوف على المدارس ودار التّوحيد بالطائف فيلقي محاضراته الدّينية الّتي كانت قبسا يستضيء به الأساتذة للسير بطلابهم نحو العقيدة الصحيحة والإيمان القوي . وقد حاول الكثير ممن لا يستسيغون هذه الكتب إبدالها بالكتب الحديثة المهلهلة ولكنّهم لم يجدوا أذنا صاغية للاستجابة لرغبتهم إذ كان العلماء والملك عبد العزيز رحمه اللّه يؤيدون الشّيخ ويجد منهم خير مشجع له في الإصرار على دراستها . وكانت دروسه رحمه اللّه الّتي كان يلقيها بمدرسة تحضير البعثات والمعهد والمسجد الحرام وفي كل ما ألقاه سليمة العقيدة والدّعوة إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة دون أن يتعرض لأحد بالتّجهيل والتّكفير ، ثمّ اختاره الملك عبد العزيز رئيسا لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوعظ والإرشاد ، فكان يسوس الأمور بحكمة ويعالج المشاكل بروية فنال ثقة وتقدير ولي الأمر ، وأجمعت القلوب على محبته والثّناء عليه ، والتحدث بكرم أخلاقه وحسن إرشاده ونصحه ، ثمّ صدر الأمر