ابراهيم السيف
189
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
بأن تتحرزوا « 1 » ، بطاعته عن غضبه . وأوصيكم أيضا بالتأنّي والتثبت في جميع أموركم ، والنظر في القضايا نظر تأمل وتفهّم بمراجعة كلام العلماء وتطبيق كلامهم على الواقعة الّتي تبتلى بالنظر فيها ، واحترز من النّاس خاصتهم وعامتهم فإنّ لهم تصورات وإرادات ومقاصد ، والحزم كلّ الحزم بالأخذ بحديث عائشة رضي اللّه عنها : . . . من التمس رضا اللّه . . . الحديث . قلت نصّ الحديث : من التمس رضا اللّه بسخط النّاس كفاه اللّه مئونة النّاس ؛ ومن التمس رضا النّاس بسخط اللّه وكله اللّه إلى النّاس أه . والحديث موجود في الجزء الثالث « 2 » من كتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري رحمه اللّه في باب ترهيب الحاكم وغيره من إرضاء النّاس بما يسخط اللّه عزّ وجل أه . عدنا إلى كلام الشّيخ عبد اللّه للمترجم له : وعليك بمساعدة النواب - المقصود رجال الحسبة - ومعاضدتهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على وفق ما تقتضيه الشّريعة المطهرة ، ولازم
--> ( 1 ) من الحرز وهو ( الموضع الحصين ) . ( 2 ) رواه ابن حبان في « الصحيح » ( 276 ) والقضاعي في « مسند الشهاب » ( 499 ) من طريق عبد الرّحمن المحاربي عن عثمان بن واقد العمريّ عن أبيه عن محمّد بن المنكدر عن عروة عن عائشة به ، ورواه ابن المبارك في « الزهد » ( 199 ) والترمذي ( 2414 ) والبغوي ( 4213 ) من طريق أخرى عن عائشة ، وهو حسن .