ابراهيم السيف
157
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
أصحاب القبور ويرشد إلى الزيارة الشّرعيّة الّتي مضمونها السّلام عليهم والدعاء لهم والتّذكّر والاعتبار بما صاروا إليه وفقا لسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حيث قال صلّى اللّه عليه وسلم : « كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنّها تذكّركم الآخرة » « 1 » رواه ابن أبي حاتم . ومن الأمثلة على ذلك - أي اهتمامه بأمر العقيدة ما جاء في مجموع الفوائد بخطّ يده - قال رحمه اللّه تعالى : « راجع كلام الإمام الشوكاني في إنكار المغالاة في القبور وتعظيمها ص 38 و 84 من كتاب الجنائز في « شرح المنتقى » « 2 » تحت حديث أبي الهياج الأسدي « 3 » في ج 4 مجلد 2 فإنّه مفيد جدا » . وقال في موضوع آخر « فائدة : ذكر العماد ابن كثير في « البداية والنهاية » « 4 » في ترجمة الخضر بن نصر المتوفى سنة 569 وترجمة ابن خلكان في « الوفيات » وقال : « قبره يزار ، قد زرته غير مرة ورأيت الناس ينتابون قبره ويتبرّكون به » ، وهذا الّذي قاله ابن خلكان مما ينكره أهل العلم عليه وعلى أمثاله ممن يعظّم القبور » ثمّ ذكر رحمه
--> ( 1 ) رواه مسلم ( رقم 976 ) والنسائي ( 1 / 286 ) وابن ماجة ( 1572 ) من حديث أبي هريرة ، وهو حديث صحيح . ( 2 ) شرحه هذا المسمى ب « نيل الأوطار شرح منتقى الأخيار » ، انظر فيه ( 4 / 130 ) ( 3 ) الحديث أخرجه مسلم ( 969 ) عن أبي الهيّاج الأسديّ قال : قال لي عليّ بن أبي طالب : ألّا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أن لا تدع تمثالا إلّا طمسته ولا قبرا مشرفا إلّا سوّيته » . ( 4 ) ( 12 / 287 ) .