ابراهيم السيف
118
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وإذا الّذي بالجهل ظل مكابرا * مثل الولي صنائع سمحاء لا تسمع الواشي ولا تصغي له * خلق زكّي هكذا العلماء لم يفتقدك بنوك حسب وإنما * بكت الدّيار رجالها ونساء ولئن تفطرت القلوب أسى على * فقد الحبيب فإنها بلواء بقضاء ربي حكمه ومراده * راضون لا ما يفعل الجهلاء مات النبي وموته فيك العزا * وقضاء ربي رحمة وعزاء يا رب أمطره بوابل رحمة * من فيض جودك وهو جدّ سخاء ثم الصلاة على الحبيب شفيعنا * في الحشر تلك شفاعة حسناء ورثاه الأستاذ أبو سامي بعنوان : عزاء « 1 » مرّ بي يعصر جفنيه الأسى * لاهث الأنفاس من لوعته قلت ما ذا جدّ هل أمر أسا * وإلى الطاوي على علته قال : مات الشّيخ وأريد الما * في عيوني من صدى قولته رحم اللّه رحيما ما قسى * منذ أن كان على أمته وتلفّت أرى ما ذا جرى * فإذا الدنيا جموع تهرع قال منهم عاصف دكّ الذرى * ففدى النّاس عيونا تدمع وألهبوا نعشا تغشّاه الكرى * مطمئن النفس جلّ المبدع أسلموه بعد حين للثرى * حكمة اللّه الّتي لا تدفع مات لكن بعد عمر مخصب * ذاد فيه عن حمى الشرع وذبّ
--> ( 1 ) مرثيته على بحر الرمل .