ابراهيم السيف

119

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

عاش للعلم أبا أيّ أب * كم على طلابه يوما حدب كم سقاهم من لذيد المشرب * ولكم بوّأهم أعلى الرتب حقبة مرت كأزهى الحقب * وأينع العرفان فيها واستتب جفّ نبع العلم والخلق الكريم * وانطوى من ساحة الحكم علم قبس إن ما دجى الليل البهيم « 1 » * وإذا ما اختصم القوم حكم هو من دنيا المعالي في الصميم * فعزاء للمعالي والشمم ولدينا العلم في البرّ الرحيم * فلقد كان لها الحصن الأشم ورثاه الشّيخ محمّد بن عبد العزيز بن هليل بعنوان : رحيل ابن إبراهيم رزء إنّه « 2 » على شيخنا الحبر النبيل محمّد * حفيد إمام المسلمين محمّد محقق توحيد الإله بدعوة * تجلت بنهج مستنير محمّد على شيخنا الشهم الأديب أخي الوفا * حميد السجايا ذي التّقى والتّعبد هو العالم النحرير نبراس عصره * وصرح العلى والدين فخر الموحد فتى الشّيخ إبراهيم من ذاع صيته * بعلم وأخلاق ومجد وسؤدد تحدّر فيض الدمع ينهل ساكبا * على كل خد بالدموع مخدد وأجّج للأشجان والحزن والأسى * لهيب التياع في الحشا متوقد مصاب عظيم في المصائب فادح * على عالم الإسلام أدنى وأبعد وخطب به أضحى الجميع مفجعا * بحال كئيب في الدياجي مسهّد

--> ( 1 ) البهيم : شدة السواد . ( 2 ) وهي على البحر الطويل .