ابراهيم السيف
111
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
المسلمين ومآسيهم في أصقاع المعمورة المتلمس لأصدق العلاج بأصدق المراجع إلى كتاب اللّه سبحانه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وسلم . فاللهم نتوجه إليك بك أن تغدق عليه شآبيب رحمتك على الطيبين المكرمين - من عبادك الصّالحين - والحمد للّه رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا باللّه العليّ العظيم . وكتب معالي الشّيخ حسن بن عبد اللّه آل الشّيخ وزير التّعليم العالي رحمه اللّه بعنوان : عالم فقدناه صنفان من النّاس يترك فقدهما فراغا كبيرا وهزة بعيدة المدى بل ربما يؤدي ذهابهما إلى الاضطراب والحيرة وهما العلماء المحققون والزعماء المخلصون . والأمم في كل مراحل حياتها لا تستغني عن أولئك ولا هؤلاء لأنها بالعلماء تعرف واجباتها نحو ربها ودينها وتمضي في حياتها على بصيرة ، وبالزعماء تنتظم معيشتها وتأمن بها السبل ، ولا يمكن لأيّ إنسان أن يقف صامتا عندما يشهد انحدارا وتهاوى إحدى الدعامات الّتي يقوم عليها مجتمعه ونحن بما فقدنا قبل أيام بوفاة صاحب السماحة مفتي الدّيار السّعوديّة الشّيخ محمّد بن إبراهيم نجد أنفسنا في شبه الدّوامة الحائرة من الأسف والأسى فالفقيد شخصية علمية لامعة ، وحياته كانت جهادا متلاحقا في سبيل العلم والتّعليم .