ابراهيم السيف
101
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وفي كافة الأقطار الإسلاميّة له سمعته الّتي لا تنكر . وكان رحمه اللّه يوزع وقته الثمين بين عدد من الأعمال العليا الهامة في القضاء والإفتاء ورابطة العالم الإسلامي الّتي أسسها بتوجيه من جلالة الملك فيصل رحمه اللّه ، وكان هو المرجع العام لها في زمنه تأييدا من سماحته للتضامن الإسلامي الّذي تبناه جلالة الملك رحمه اللّه سيرا على نهج جلالة والده الملك الإمام عبد العزيز رحمه اللّه الّذي قضى عمره في محاولة لجمع شمل الأمة الإسلاميّة تحت راية لا إله إلا اللّه . وفاته رحمه اللّه : أصيب الشّيخ محمّد بمرض عضال وسافر إلى لندن للعلاج مرتين ثمّ عاد مثقلا بالمرض وفي يوم الأربعاء 24 من رمضان عام 1389 توفي وصلّى عليه بعد صلاة العصر في الجامع الكبير بالرّياض عدد هائل وحشد زاخر وعلى رأسهم جلالة الملك فيصل رحمه اللّه وفي وسطهم العلماء والأمراء والمواطنون وحمل إلى مقبرة العود على الأعناق وكان الحزن والأسى باديا عليهم جميعا لما يعلمونه من قيمة الفقيد العلمية لأنّ وفاته خسارة على البلاد الإسلاميّة عامة والبلاد السّعوديّة خاصة . والحقيقة أنّ كل مسلم هزّته وفاة الشّيخ ، فهو والد العلماء وعلّامة الجزيرة ، وقد رثاه عدد كبير من العلماء والأدباء شعرا ونثرا فصدرت أعداد الصّحف غداة وفاته حافلة بالمقالات المشيدة بمكانته