ابراهيم السيف

385

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

له مجلس بالعلم يزهر دائما * تشد إليه مضمرات الرواحل يؤمونه الطلاب « 1 » من كل وجهة * تراهم عكوفا بين قال وسائل فيلقون حبرا للغوامض كاشفا * يحل عويص المشكلات المسائل فما مرنا في دهرنا مر ساعة * بها جاء نعي الشّيخ جم الفضائل تغمده رب العباد برحمة * وأسكنه الفردوس مع كل عامل سقى اللّه قبر أحله وابل الرضا * بديمة عفو بالضحى والأصائل فيا حر قلبي بل ويا عظيم لوعتي * على فقد أشياخ هداة أماثل ويا لهف نفسي من خطوب ترادفت * بموت أهيل العلم من كل فاضل فيا حي يا قيوم يا سامع الدعا * ويا عالم النجوى قريب لسائل سألتك جبر الصدع منا ونصرة * لدينك يا مولاي يا خير عادل وابق لنا أشياخنا يا إلهنا * ووفقهمو للخير يا ذا الفواضل وعافهموا من كل سوء وفتنة * ومن كيد ذي خبث عن الدين مائل واختم نظمي بالصّلاة مسلما * على أحمد المختار زاكي الشمائل كذا الآل والأصحاب ما هبت الصبا * وما حن رعاد بار جاء هاطل وله القصيدة الآتية في فتح المدينة المنوّرة « 2 » : حمد الرب الورى باري البريات * والشكر للّه في مجموع حالاتي حمدا له من إله قادر صمد * سبحان من قد علا فوق السماوات

--> ( 1 ) قوله : ( يؤمونه الطلاب ) كذا بالمخطوط الّذي فيه القصيدة ، على لغة « أكلوني البراغيث » ولعل له رسما غير ذلك ! ! ( 2 ) وهي على البحر البسيط .