ابراهيم السيف
374
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
جميعا لما يتمتّع به رحمه اللّه من مكانة علميّة وتربوية ساهمت بشكل كبير في بناء شخصيّة كلّ منهم العلميّة والفقهيّة . وأكد الجميع أن له الفضل على الكثير من رجال التربية والتّعليم والأدباء ، فهو من أوائل رواد العلم في المملكة عندما بدأ التّعليم النظامي في عهد موحد الجزيرة « الملك عبد العزيز » رحمه اللّه ، فقد كان لقاء مع عدد من طلبة أول مدرسة نظامية افتتحت في شقراء « 1 » تحت إشراف الجبرتي . في مكّة المكرّمة يقول الشّيخ عبد اللّه بن سليمان المنيع وهو من طلّاب الشّيخ الجبرتي ، وعضو هيئة كبار العلماء وقاضي في محكمة التمييز بمكّة المكرّمة : إنني أتذكر وصول الشّيخ الجبرتي إلى مدينتنا شقراء ( إلى أن قال ) : كان مديرنا في المدرسة حازما وقويا في إدارته « وبعد أن ذكر الشّيخ شيئا طيبا عن نتائج المدرسة قال » ويرجع الفضل بعد اللّه سبحانه وتعالى في الدّراسة وقوّة العلم إلى هذا الرّجل الجليل الّذي كان مثالا للنصح والتقى والصلاح ورهافة الحس وسعة المعلومات العامة حيث يمكن أن يوصف بجانب صفاته العلميّة والقضائية بأنه من الأدباء والرّجال الّذين قد لا يمكن أن ننصفهم حقهم عندما تتحدث عنهم ولكن له منا الدعاء والترحم عليه .
--> ( 1 ) بلدة ذات إمارة من إمارات من منطقة الرياض يتبعها قرى وموارد وهي قاعدة إقليم الوشم .