ابراهيم السيف
343
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وبعضهم يبني مسجدا ويؤذن فيه ويدعون النّاس للصّلاة ، وصاروا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويطاردون المشعوذين الّذين يدجّلون على العوام بأنواع الدّجل . وفي عام 1362 جمع الشّيخ غالب الطّلبة في مدرسة الجاضع لخصب تلك الجهة وجدب بلادهم ، ورجع المتنقلون منهم ومعهم جملة من طلاب العلم يطلبون معلمين لبلادهم ، فأرسل الشّيخ معهم جملة من كبار الطّلبة ، وفي هذه السنة كثر الوافدون من كل جهة لطلب العلم من بلدان اللّيث « 1 » ، ويبا والقرن والعرضية وحلي « 2 » ورجال ألمع وغامد وزهران وتهامة وعسير وبلمر وقحطان وشهران ورقبة « 3 » ، وأكثر هؤلاء يذهبون إلى اليمن لطلب العلم فإذا سمعوا بمدارس الشّيخ صاروا يأتون إليه بمدرسة سامطة مقر الشّيخ إما في ذهابهم أو إيابهم ، فمنهم من يقيم ويطلب العلم إلى ما شاء اللّه ويرجع إلى أهله ، ومنهم من يذهب إلى اليمن بعد أن يأخذ دروسا في التّوحيد والسنة والعمل بها ويعرف البدع والتخريف ويتجنبهما ، ويدعوا إلى اللّه أينما كان وأينما توجه ويصبر على الأذى في ذلك . وفي عام 1363 قام الشّيخ بالتجول نحو جهة بلاد بيش وفتح مدرسة السّلامة وبناها ومدرسة المجلّة وأم الخشب الثانية وتجول في
--> ( 1 ) بلد ذات قرى كثيرة وإمارة ذات فروع من إمارات مكة المكرمة . ( 2 ) هذه كلها قرى متقاربة من بعضها في منطقة جازان وعسير وما حولها . ( 3 ) انظر التعليق السابق .