ابراهيم السيف

342

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وقحطان وغامد وزهران ، ثمّ جاءت إلى جيزان وتوابعه هيئة برئاسة الشّيخ محمّد بن عليّ البيز رحمه اللّه ، ووصلوا سامطة ونزلوا في المدرسة واختبروا جملة من الطّلبة فوجدوهم كأنهم قارئون على مشايخ أو متخرجون من مدارس نظامية ، وقرروا أن يتفرق كبار الطّلبة على الجهات المحتاجة للتّعليم ، ثمّ فتح الشّيخ مدرسة بالمضايا « 1 » بالحكامية . وفي عام 1361 فتح مدرسة الجرادية مع مدرسة سامطة وجعل فيها ستة معلمين وكان تلاميذها نحو عشرين ومائة ، وفيها فتح المدارس الآتية : مدرسة النجامية ، مدرسة بني حمد ، مدرسة الجاضع للمرة الثانية ، مدرسة اللقية ، ثمّ تجول رحمه اللّه نحو جهة بلاد بيش « 2 » وفتح فيها مدرسة وبناها وخرج الشّيخ هو والأمير خالد بن أحمد السديري أمير جازان إلى بلد الرّيث « 3 » ومعهم بعض الطّلبة وبنى مدرسة النجامية وفتح مدرسة الحصامة . وفي هذه السنة تأخر خريف تهامة « المطر » فانتقل أهلها لاتباع مساقط الأمطار في الوديان وغيرهما وكان الطّلبة مع أهلهم وفي انتقالهم معهم بثوا الدّعوة في البلاد الّتي ينتقلون إليها فكان لذلك أثر كبير في تلك الجهات حيث أن بعضهم يفتح مدرسة ويعلم فيها ،

--> ( 1 ) قاعدة بلاد الحكامية فيها إمارة من إمارات جازان . ( 2 ) بلدة قديمة فيها إمارة تابعة لجازان . ( 3 ) بلد فيه إمارة من إمارات جازان .