ابراهيم السيف

315

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وكانت امرأة توقفه في الشارع وتسأله عما يريد فيقف حتّى يرشدها إلى ما سألت عنه . وكان يقول : من عدم الرجال صرنا رجالا كالمستكثر على نفسه أن يكون قاضيا أو مدرسا مع ما هو عليه رحمة اللّه من العلم والورع والتّقوى والفقه . وقد رافق والده العلّامة محمّد بن سليم إلى عنيزة عندما أقام بها في إمارة حسن المهنا . وفي كتاب الشّيخ البسّام : كان تقيا صالحا عليه سمت العلماء ، ووقار الحكماء ، وورع الصالحين ، وكان بعيدا عن الشبهات متقللا من الدنيا ، كثير الذّكر للّه تعالى شديد الخوف ، متمسكا بالسنة وهدي السلف الصالح ، منزويا من العلم ، وناهلا من معينه ، وبعد عودته إلى بلاده قام بما يجب عليه من نشر الدّعوة وإرشاد العامة وتدريس الخاصّة . أه . نشاطه العلمي ومكانته : نصب نفسه للتّدريس فنفع اللّه به وتخرج عليه كثيرون من بريدة وغيرها تولوا مناصب عالية من القضاء والتّدريس والإرشاد والحسبة نذكر بعضهم فيما بعد . وكان حسن الخط نسخ بيده كثيرا من الكتب ، وكان في تدريسه منقطع النظير ، يتكلم على التّوحيد كلاما لم يسبق إليه ، فصيح اللسان