ابراهيم السيف
316
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
حسن الأداء لا يمله سامعوه . ويضيف الشّيخ صالح إلى ما تقدم قوله عن الشّيخ : جلس للتّدريس في مسجد خاله الشّيخ محمّد بن عمر بن سليم بعد وفاته رحمه اللّه وفي حياة والده ، وكان له عدّة مجالس علميّة أهمها مجلس بعد طلوع الشّمس ثلاث ساعات أو أربع يحضره ما لا يقل عن أربعمائة ما بين طالب علم ومستمع ، وله مجلس بعد الظّهر وكلها في الجامع الكبير إلى أن مرض وعجز عن الجلوس للتّدريس والصّلاة في المسجد . وكان يوضح للطلاب والمستمعين ما يحتاج إلى شرح وإيضاح ويعلق أحيانا على قراءة أحد الطّلبة أو جملة منها الساعة والساعتين وربما استمر في ذلك حتّى ينتهي المجلس وهو يتكلم على تلك الجملة ويشرح معانيها . وكان بعض الأحيان إذا صلّى المغرب قرأ آية أو حديثا وتكلم عنه ، وربما أذن للعشاء وهو مستمر في كلامه ، وكأنّه من فصاحته يعد الكلام عدا ، وطلاقة لسان وعذوبة صوته ، محبوبا عند الخاص والعام ، والجميع يحترمونه ويجلونه فإن لقيه أحد ربما سبقه بالسّلام عليه وسؤاله عن حاله مع العفة والزهد والورع والتواضع ، وربما لقيه الخصمان فجلس في الشارع على التراب يقضي بينهما . وكانت له مكانة عند الملك عبد العزيز لم تكن لغيره لثقته به ثقة