ابراهيم السيف
313
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
كسبه ويتصدق بما يصل إليه من الحكومة على أقاربه وطلبة العلم لا يدخل مساكن غير أقاربه ولا يذهب للملوك والأمراء بل كانوا يزورونه في بيته أو في المسجد حين قدومهم إلى القصيم . صفته أيضا وأخلاقه : ونورد هنا مما تضمنه كتاب الشّيخ العمري عن الشّيخ عبد اللّه عن صفته وأخلاقه « كان رحمه اللّه متوسط القامة عليه الوقار وله الهيبة عظيمة مع تواضعه الشديد للكبير والصغير والمرأة والطفل ويلاطف الأقرباء ويتحدث معهم ويستقصي في ذلك ويبادر في قضاء حاجاتهم بقدر إمكانه . وكان رحمه اللّه قليل الأكل والشرب إلا ما يقيم أوده ، كثيرا لذكر اللّه والتفكر معرضا عن أمور النّاس وأحوالهم فيما لا يعنيه ، قنوعا بما رزقه اللّه ، لا يطلب الدنيا وإن أتته راغمة فرقها . وينقل الشّيخ صالح عن الشّيخ عبد اللّه بن عبدان رحم اللّه الجميع وهو من تلامذة المترجم له قال : كنت يوما عند الشّيخ عبد اللّه فدخل عليه رسول من الملك عبد العزيز يحمل كيسا من النقود الفضية فيه ألفا ريال فوضعه بين يدي الشّيخ في منزله وأخبره أنّه مرسل له من الملك عبد العزيز له شخصيا ، فأمرني الشّيخ بالذهاب إلى عدد من طلبة العلم أدعوهم فحضروا ، فكان يعطي الواحد منهم دون عد بالتقدير ، فإذا أعطاه قال له : أدع فلانا وفلانا ، هكذا استمر يدعو طلبة