ابراهيم السيف

301

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

اللّه كان قوي الذاكرة مما يساعده على استحضار المسائل العلميّة وتذكرها وإن بعد العهد عنها ، وقد حصل له رحمه اللّه مواقف تدل على أن له رحمه اللّه قوة ذاكرة ، منها أنّه كان مسافرا من القصيم إلى مكّة لأداء العمرة وتعطلت سيارتهم في الطريق وبينما الشّيخ جالس إذ أقبل شخص فجلس وسلم على الشّيخ فرد عليه السّلام وقال : وعليكم السّلام يا منير فاندهش هذا الشخص كيف عرفه الشّيخ فقال له الشّيخ ألست منيرا الّذي تخاصمت مع فلان الفلاني في قضية الجمل الأصفر ، وكان هذا قبل عشرين عاما تقريبا . وكان رحمه اللّه يحفظ عشرات أرقام التلفون في عدّة مناطق من المملكة ، وكان رحمه اللّه يفضل في أسفاره أن يكون عن طريق البر داخل المملكة ولم يسافر خارج المملكة قبل مرضه مع أنّه تلقى دعوات من المؤتمرات الإسلاميّة والجمعيات ولكنه يعتذر ، وكان يحرص على هوايته المفضلة وهي المشي على الأقدام ويحرص على هذه الرياضة كل يوم بعد العصر ، وإذا لم يتمكن من ذلك فيمشي بعد العشاء وكان يمشي على قدميه كل يوم خمسة كيلوات ويمارس هذه الرياضة في أي مكان ينتقل إليه . « قلت : وقد رافقته في خروجه إلى إحدى ضواحي مدينة الطائف ومزاولته هذه الرياضة » . وعن ذكاء الشّيخ الّذي يتصف به رحمه اللّه يروي عنه ابنه