ابراهيم السيف
294
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
والتبذير ، قال تعالى في وصفه لعباد الرّحمن : إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً [ سورة الفرقان : 67 ] . وأمرت الشّريعة باتخاذ الصناعات وإقامة المصانع اليافعة ، كما قال تعالى في حق داود عليه السّلام : وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ سورة سبأ : 11 ] . وقد أمرنا نبينا باتباعه وسلوك منهجه ومنهج إخوانه من الأنبياء ، كما قال تعالى بعد ما ذكر إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوحا ومن بعدهم من الأنبياء أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [ سورة الأنعام : 90 ] . وعن الحكمة الّتي يراها الشّيخ عبد اللّه من إقامة الحدود الّتي شرعها اللّه أجاب رحمه « لقد شرع اللّه إقامة الحدود حفظا للدماء والأعراض والأموال ، فأمر بقتل القاتل قال تعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ [ سورة البقرة : 169 ] ، وجاءت آيات كثيرة بتفصيل ذلك ووضحته السّنّة أيضا . وأمر الإسلام بجلد الزاني أو رجمه حفاظا للأنساب والمجتمع قال تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [ سورة النور : 2 ] . كما أمر بقطع يد السارق لإيذائه النّاس بتعديه على أموالهم ،