ابراهيم السيف
295
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وهتك بيوتهم وممتلكاتهم بشروط مقررة ومعروفة في كتب أهل العلم قال تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ [ سورة المائدة : 38 ] ، فهذه اليد السارقة أصبحت بسرقتها عضوا فاسدا في الجسد ، مضرا بالنّاس فجاءت الشّريعة بقطعها استصلاحا لبقية الجسم ومحافظة على حقوق النّاس وأموالهم ، وهذه اليد حينما كانت أمينة فإنّها ثمينة ولما خانت سقطت وهانت . فمن تأمل أسرار الشّريعة وحكمها وبنائها للمصالح وجدها مصدر العدل لمن طبقها ، ومصدر الطمأنينة والاستقرار كما هو مشاهد في المملكة العربيّة السّعوديّة الّتي تطبق شرع اللّه ودينه ، فإنك تجد الأمن والطمأنينة وانشراح الصدر والاستقرار مخيمة بين أهلها ، برغم أنها بلاد واسعة الأرجاء ، مترامية الأطراف ، وأن الرجل ليسافر إلى المناطق النائية ، تاركا أهله وأطفاله وماله في منزله لا يخشى عليهم أحدا إلا اللّه ، وهم في غاية الأمن والراحة والطمأنينة كل ذلك بسبب تطبيق الشّريعة وإقامة الحدود الّتي لا يحتاج الحاكم إلى استخدامها إلا نادرا . ثمّ تحدث رحمه اللّه عن المخطوطات النادرة الّتي تضمّها مكتبته الخاصّة وذكر منها نسخة من كتاب « أصول الفقه » لابن مفلح وأنّه لا يوجد سواها إلا نسخة في ألمانيا . ولديه شرح عثمان بن منصور على « التّوحيد » وهي نسخة فريدة ،