ابراهيم السيف

506

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

العلميّة من مكتبات دمشق الّتي كانت تزخر بنفائس المخطوطات ، وخاصة فقه الحنابلة ، وكتب الحديث من رواية المقادسة ، كان يشتري ما يمكنه شراؤه من المخطوطات ، ولم تكن المطابع قد وجدت في البلاد العربيّة في ذلك الوقت ، وقد أحضر معه حملين ومنها كتاب « الهداية » لأبي الخطاب ، بخط الشّيخ أحمد بن محمّد بن قدامة ، كتبت عام 543 ، ولا تزال عند آل مقبل أو عند الشّيخ عبد العزيز بن سبيل في البكيرية وهي النسخة الّتي نسخ عنها الشّيخ عبد المحسن بن عبيد النسخة الّتي طبعنا عليها كتاب « الهداية » بمطابعنا مطابع القصيم عام 1390 . وقد أجازه الشّيخ حسين الشطي في التّدريس والإفتاء وأثنى عليه ، وقال في مطلع إجازته في روايتي عن الشّيخ عبد الرّحمن المحمّد آل مقبل الّذي قد اطلع على الإجازة : ووصفها وقال أنها في ورقة خضراء صغيرة قال في مطلع الإجازة « سليمان بن عليّ النجدي . . . إلخ » ، ولم يقل آل مقبل ، ويبدو أنّه قد اشتهر بهذا الاسم واللقب مدة إقامته في الشام ، والإجازة بخط الشّيخ حسن وقد فقدت ، وربما وجدت في بطن أحد كتب آل مقبل . أعماله : لما عاد إلى القصيم كان أهل بريدة بحاجة إلى قاض لكبر سنّ قاضيهم الشّيخ قرناس ، فجمع الشّيخ قرناس جماعتهم وقال لهم : لقد