ابراهيم السيف

477

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

مع ذلك عفيف النّفس ، وصولا لرحمه زاهدا ورعا عفيفا نزيها ، رحمه اللّه رحمة واسعة . ومن الجدير بالذكر : أنّ هناك منقبة تتعلّق بالتّرجمة ذكرها الشّيخ العمري في كتابه « علماء آل سليم » في ترجمة الشّيخ سليمان السحيمي ، حيث قال : وكان - رحمه اللّه - قويّ الشّخصية لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، فقد حصل أن ذهب الشّيخ محمّد بن عبد اللّه بن سليم ومعه عدد من طلبة العلم للسّلام على عبد العزيز المتعب بن رشيد بعد استيلائه على بريدة عام 1317 ، وعندما قربوا من مخيم ابن رشيد أو عز لبعض الأشرار بسلب ملابسهم ، فعلم الشّيخ محمّد بن سليم أن هذا أمر قد دبّره عبد العزيز المتعب ، وقال الشّيخ لأصحابه : لا يمكن أن تسلب ثيابنا أمام مخيم ابن رشيد إلا بإيعاز منه ، ولكن افضحوه بالذهاب لمخيمه على حالتكم ، فذهبوا إليه ، فلما أقبلوا على خيمته كان عنده الشّيخ سليمان السحيمي فعرف شيخه الشّيخ محمّد بن سليم ، فأسرع إليه وألبسه عباءة فاخرة كانت عليه ، وصفها والدي - أي والد الشّيخ العمري رحمهم اللّه - فقال : « عباءة سعدونية » فقال ابن رشيد لبعض جلسائه : « اعملوا مثل السحيمي بالشّيخ والخطباء » فأسرع عدد منهم يلقون على مرافقي الشّيخ العباءات ، فكان ذلك العمل من السحيمي رحمه اللّه أول نصر للشّيخ ورفقته ، ولما دخلوا على ابن رشيد وسلموا عليه قال لهم : « عملوها بكم اللصيص ؟ » فرد عليه الشّيخ