ابراهيم السيف

476

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

لم يخرج عنه نهج الصواب وما وافق حكم السنة والصواب » . وقال الشّيخ البسّام أيضا : وألف ردّا على حسن الكاظمي فيما انتقده على شيخه عبد اللّه ابن بليهد من الأمر بهدم القباب المبنية على القبور ، ومنع دعاء الصّالحين والأولياء ، وكان رحمه اللّه آية في الحفظ والاستحضار ، وعلى جانب عظيم من العبادة والتهجّد ، وخشونة العيش والملبس ولين الجانب ، ومجالسة الفقراء ، ومحبة العلماء ، والبحث معهم ، يسبق من لقيه بالسّلام ، قويا في دينه لا يبالي بأحد ، ولا يرهب أحدا ، أمّارا بالمعروف نهّاء عن المنكر ، وكان واعظا محبّبا إلى العامّة والخاصّة ، لم يجلس مجلسا إلا افتتحه بالوعظ والإرشاد والبحوث الدّينيّة ، وكان قليل مخالطة النّاس تاركا الدّنيا وأهلها ، غير ملتفت إلى زخرفها وزينتها رحمه اللّه رحمة واسعة . إلى أن قال الشّيخ البسّام وتوفى رحمه اللّه عام 1357 ، وقيل : عام 1358 . اه . وفاته : توفّي - رحمه اللّه - في مكّة المكرّمة عام 1356 وهذا بخلاف ما قاله الشّيخ البسّام في ترجمته . انتهى . وكان - رحمه اللّه - على جانب من الأخلاق الفاضلة الرفيعة ، لين العريكة يحسن إلى الفقراء مع فقره وضعف حالته الماديّة ، ولكنّه