ابراهيم السيف
446
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
بواضح البرهان ، وحين أعذر اللّه بذلك إلى الخلق ، وأبو عن الصدق : أمر رسوله بالقتال ، ليستخرج الإقرار بالحقّ منهم بالسيف . وقال شيخ الإسلام في كتاب « الجواب الصحيح » « 1 » : من المعلوم أن القتال إنما شرع للضرورة ، ولو أن النّاس آمنوا بالبرهان والآيات ؛ لما احتيج إلى القتال . ولذا قال حسان بن ثابت « 2 » : دعا المصطفى دهرا بمكّة لم يجب * وقد لان منه جانب وخطاب فلما دعا والسيف صلت « 3 » بكفه * له أسلموا واستسلموا وأنابوا يروى عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه أنّه قال : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن نضرب بهذا - يعني : السيف - من عدل عن هذا - يعني :
--> ( 1 ) ( 1 / 238 ) . ( 2 ) حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري ، أبو الوليد الصحابي ، شاعر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام ، وكان من سكان المدينة ، اشتهرت مدائحه قبل الإسلام في الغسانيين وملوك الحيرة ، لم يشهد مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم مشهدا ، وعمي قبل وفاته ، كان شديد الهجاء ، فحل الشعر ، توفي في المدينة سنة 54 ه ، فرضي اللّه عنه . انظر : « الإصابة » ( 1 / 326 ) و « الأعلام » ( 2 / 175 ) . وقصيدته هذه على البحر الطويل . ( 3 ) صلت : أبرز ، يقال : أصلت السيف : جرده من غمده .