ابراهيم السيف
440
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ « 1 » ، قال قتادة : هي لكل مفتر إلى يوم القيامة . ومنها : الإلحاد في آيات اللّه وأحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتأويلها على غير معناها المراد بها . ومنها : الكذب على إمام من أئمة المسلمين ونسبة ما لم يقل إليه . وقد نقل فيها بعض عبارات من « كتاب الصارم المسلول » وغيره من كتب الشّيخ تصرف فيها أسوأ التصرف ، ليوهم أنها من كلام الشّيخ ، ولكن ركاكة بيانها ، وتناقض عباراتها ومعانيها يدل دلالة ظاهرة على أنها لم تصدر من كاتب قدير ، فضلا عن عالم نحرير كشيخ الإسلام رحمه اللّه تعالى ، على أنّه لو فرض أن شيخ الإسلام رحمه اللّه تعالى أو غيره من أهل العلم المقتدى بهم غلط في مسألة من المسائل ، مع قيام الدليل من الكتاب والسنة على خلاف ما قاله ، لم يوافق على ذلك ، لأنه ليس بمعصوم من الخطأ فهو أسوة غيره من المجتهدين الّذين يصيبون وقد يخطئون ، وهم مأجورون على اجتهادهم في الصواب والخطأ ، فمن أصاب فله أجران ، أجر على اجتهاده في تحرّي الحق ، وأجر على إصابته ، ومن أخطأ فله أجر على اجتهاده في تحري الحق ، وخطؤه مغفور له ، لما روى عمرو بن العاص رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا اجتهد الحاكم
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 144 .