ابراهيم السيف

44

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

معه عرف أن الصواب مع الشّيخ ، فمنع هذه الأعمال البدعية . ويضيف الشّيخ عبد اللّه البسّام في كتابه قوله حفظه اللّه : حدثني الثقات من أقاربي ممن حضروا القصة الآتية ، قال : عرض على المترجم إمامة وخطابة « جامع النقيب » في بلد الزبير براتب مغر - قدره اثنا عشر جنيها - وكان في أمسّ الحاجة إليه ، فذهب إلى الجامع المذكور ليراه ومعه بعض أفراد أسرتنا « آل بسام » ، فدخل المسجد وتجول فيه ، فرأى حجرة في [ مؤخرة ] « 1 » المسجد فسأل عنها ؟ فقالوا : إنّها قبر بانيه ، فخرج من المسجد مسرعا وقال : لا أصلي [ فيه ] ولا فرضا واحدا مأموما ، فكيف أصير فيه إماما ، هذا مع حاجته الماسة إلى راتبه » « 2 » . ويضيف الشّيخ عبد اللّه قوله : حدثني الوجيه الشّيخ محمّد حسين نصيف رحمه اللّه قال : جاء إليّ الشّيخ إبراهيم بن جاسر ، وطلب مني أن أذهب معه إلى الشريف الحسين بن عليّ « 3 » ، فقلت له : ما الغرض

--> - 1299 ه إلى أن توفي بالطائف سنة 1323 ه . انظر : « أعلام الزركلي » ( 5 / 97 ) . ( 1 ) في « علماء نجد » ( 1 / 280 ) : ( مؤخر المسجد ) على التذكير ، وما أثبته هو الصحيح . ( 2 ) حرمة اتخاذ القبور مساجد معلومة في شرعنا الحنيف ، سطّر في بيان حرمتها وأدلة ذلك كثير من العلماء كتبا كثيرة لا سيما شيخا الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما اللّه ، ومما ابتليت به الأمة في زماننا هذا أنها شيّدت ما يسمى بالقباب والمقامات والمساجد على أضرحة الأنبياء والصحابة والصالحين ، حتى يرتادها الناس ويعظموها من دون اللّه ، فلا حول ولا قوة إلا باللّه ، واللّه المستعان . ( 3 ) الشريف حسين بن علي بن حمد الحسني الهاشمي ، أول من قام بالحجاز باستقلال العرب عن الترك ، وآخر من حكم مكة من الأشراف ، ولد سنة 1270 ، -