ابراهيم السيف
402
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الكتاب والسنة والاعتبار ، واستدلّ مزوّرها لمّا زعمه ببعض آيات شبه بها ولبّس ، وأولها على غير معناها المراد بها ، مثل قوله تعالى : وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ . . . الآية « 1 » ، وقوله : فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ « 2 » ، وقوله : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ « 3 » ، وحديثين حرّفهما لفظا ومعنى ، وضرب صفحا عن الآيات المحكمة الصريحة الّتي لا تحتمل التأويل ، والأحاديث الصحيحة الّتي تكاد تبلغ حدّ التواتر في الأمر بقتال الكفار والمشركين ، حتّى ويتوبوا من كفرهم ويقلعوا عن شركهم . وهذه طريقة أهل الزّيغ والضّلال : يدعون المحكم ويتّبعون المتشابه ، كما أخبر اللّه عنهم في قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ « 4 » . وقد نقلت هذا الكلام حول هذه الرسالة المزوّرة من كتاب اسمه « دلالة النصوص والإجماع على فرض القتال للكفر والدفاع » ، ألّفه العلّامة الشّيخ سليمان بن عبد اللّه بن حمدان أحد تلامذة الشّيخ سليمان بن سحمان ، والمدرّس بالمسجد الحرام ، وهو ردّ على
--> ( 1 ) سورة البقرة : 190 . ( 2 ) سورة البقرة : 194 . ( 3 ) سورة البقرة : 256 . ( 4 ) سورة آل عمران : 7 .