ابراهيم السيف

399

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وقبل هذا الورى كم أدخلوه وكم * قد أخرجوه لمرات عديدات « 1 » وكان رحمه اللّه حسن الأخلاق إلا إذا انتهكت محارم اللّه فيشتد غضبه فلا يبالي بمن قد عز أو هان حتّى ينتصر للحق ، وكان له وعليه مهابة ، حتّى أن الإمام جلالة الملك عبد العزيز رحمه اللّه لا يستطيع أن يعارضه ، وكان يجله ، وطلب من الشّيخ أن يأتيه يومي الاثنين والخميس فلم يجب فكرّر عليه فأصرّ ، وكان ربعة من الرجال يخضب لحيته بالحناء . وكان حديد البصر بيد أن كثرة الكتابة ليلا ونهارا أخلّت ببصره ، فأمر عليه الملك عبد العزيز بالسفر إلى البحرين حيث كان هناك طبيب للعيون مشهور فسافر إليه وعالج عينيه فرأى شيئا من النور ، إلا أنّه يقال : إن هذا الطبيب لمّا اطلع على علم الشّيخ وأنّه شجا في حلوق أعداء اللّه أخل في عينه وهي مريضة فكفّ بصره . وعرضت عليه وهو هناك شبهات زنادقة من أهل البحرين فردّ عليهم ، وردّ على المدعو « شرف » في إثبات علوّ اللّه على عرشه ، وقد طبع ردّه على ردّه على الزنادقة المذكورين في البحرين ، ثمّ رجع إلى الرّياض وأخذ ينافح عن شيخ الإسلام الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب ، وأحفاده وعن كافة العلماء كالصنعاني وصدّيق وغيرهما ، واللّه يكلؤه ويحفظه .

--> ( 1 ) هذا على البحر البسيط .