ابراهيم السيف

398

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

حد زعم ابن رشيد فسافر رغما لا رغبة ، فكان الإمام والشّيخ هنالك بعيدا عنه . ولكن بفضل من اللّه طلب الإمام عبد اللّه بن فيصل من ابن رشيد أن يرسل لكاتبه الشّيخ سليمان ، فأرسل إليه فاجتمع بشيخه الشّيخ عبد اللّه في حائل ، وأخذ الشّيخ عبد اللّه ينشر التّوحيد . وصاحب التّرجمة يكتب الكتب العظيمة ، وانتشرت كتاباته المفيدة في مدينة حائل ، واطّلع على أبيات الشّيخ عبد العزيز بن معمر الفقهيّة فعلّق عليها اختيارات شيخ الإسلام بأبيات على وزن أبيات ابن معمر ، ثمّ أقبل أهالي لبدة إحدى قرى حائل بأجمعهم على الشّيخ عبد اللّه حتّى خاف ابن رشيد الفتنة ، وتلقى مشورة بإعادة الشّيخ عبد اللّه إلى بلاده ، فأذن له بالعودة وصحبه الشّيخ سليمان ، وتفصيل ذلك موجود في ترجمة العلّامة الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللّطيف ، فلما وصلا الرّياض أخذ العلّامة الشّيخ سليمان يرد على أعداء اللّه شاما وعراقا وحجازا ونجدا ممن شرق بالدّعوة السّلفيّة ، حتّى شكاه أعداء اللّه على ابن رشيد الّذي توعده بالقتل أو قطع لسانه أو إجلائه عن بلاد المسلمين ، فكان كلما أراد به انتقاما كفاه اللّه شره ، كما حبسه الإمام عبد اللّه بن فيصل لما خالف في صيام يوم الشك وقد تضرع بأبيات منها :