ابراهيم السيف
397
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
عسى اللّه أن يبقى نبيلا مهذبا * يذود عن السمحاء كل مشاغب عنيت سليمان بن سحمان من غدا * يناضل عن دين الهدى كلّ ثالب « 1 » إمام همام ماجد ذو تورع * وبذال جود في الليالي السواغب « 2 » له همة تسمو إلى المجد والعلا * فحل على هاماتها والغوارب « 3 » إمام همام ماجد متورع * غدا واحدا في شرقها والمغارب يرى نصرة الإسلام حقا وواجبا * ويحمي حمى السمحاء عن ثلب ثالب لقد كان بدرا في البسيطة ساطعا * وردما عن الأعداء أهل المشاغب وقال الشّيخ محمود شكري الآلوسي : « هو علّامة الزمان وملاذ الفضل والعرفان ، الكمال المجسد ، والفرد الأوحد ، ذو التصانيف الفائقة ، والتآليف الرائقة ، وهو أشهر من أن ينبه عليه » . وكان رحمه اللّه سيف اللّه المسلول على أعدائه وأعداء الرّسول ، حسّان وقته ، مدافعا عن عقيدة السّلف الصّالح بلسانه ويراعه . طلبه الإمام عبد اللّه بن فيصل كاتبا له غير أن ابن رشيد لما تمكّن من الاستيلاء على نجد أخذ معه الإمام عبد اللّه كمحبوس ثمّ أخذ الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللّطيف ليسلم على إخوانه في حائل على
--> ( 1 ) الثالب : العياب . ( 2 ) الغوارب : أعلى كل شيء . ( 3 ) السواغب : المجاعات .