ابراهيم السيف
395
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
لكتاب اللّه الكريم ، وكان هنالك العلّامة الشّيخ حمد بن عليّ بن عتيق فواصل أخذ العلم عنه ، ثمّ وصل إلى العمار العلّامة الشّيخ عبد اللّه ابن عبد اللّطيف آل الشّيخ واتصل بالشّيخ حمد وتزود منه ، فصار الشّيخ سليمان والشّيخ عبد اللّه صديقين حميمين ، ولما عاد الأخير إلى الرّياض لحقه المترجم له ، وكانت آهلة بالعلماء فأخذ عنهم ، كما أخذ عن الشّيخ حمد بن فارس ولازم العلماء حتّى برز في العلوم وصار منارا يهتدى به . مكانته العلميّة وأخلاقه : كان رحمه اللّه إماما أصوليا مجتهدا كثير التصانيف ، كشف شبه المشبهين نظما ونثرا حتّى أدحض حججهم وأرغم أنوفهم ، وقام في رد الشبه مقاما فاق من أهل وقته ، فثبّته اللّه وسدّده ، وأدحض به الباطل وأخمده ، وشهد له بالفضل والأمانة من وقف على تصانيفه وأثنى عليه القريب والبعيد . قال فيه الشّيخ محمّد بن حسين الأنصاري الهندي شعرا « 1 » : طائر السعد بالتهاني أتاني * بسرور بشر بالأمان إن بدا طالع الزمان بحبر * ثابت الجأش ما له من ثان بعلوم بها لقد أفحم الخص * م وفيهما قد قام بالبرهان أعني حبر الأنام قدوة نجد * ذا سليمان عالي البنيان
--> ( 1 ) هذه القصيدة على البحر الخفيف .