ابراهيم السيف

381

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

جددتمو نهج آباء لكم سلفوا * أفاضل من بني الأمجاد أمجاد قد جاهدوا في سبيل اللّه عز لكي * ينزه الرب عن شرك وأنداد ردوا إلى الحق من قد صد منتبذا * بالسيف طورا وأطوارا بإرشاد حتى أشادوا من السمحاء ما طمست * أعلامه وغدا كالدارس العادي وأصبحت ملة الإسلام منهلها * مثعنجر « 1 » قد صفا للوارد الصادي أحيا مآثرهم من بعد ما درست * عبد العزيز بمن الواحد الهادي عبد العزيز الّذي سارت ركائبه * للحق داعية في الحضر والبادي عبد العزيز الّذي راياته خفقت * منصورة في الورى من غير إخلاد عبد العزيز الّذي للّه قد رفعت * أيدي الأنام له تدعو بإسعاد وبالظهور وبالنصر العزيز على * من جانب الحق من باغ ومن عادي عبد العزيز الّذي كان الثناء له * في كلّ مجتمع أو كلّ ميعاد غيث لذي السغب ليث تستكين له * شوس الرجال لدى الهيجا وفي النادي « 1 » قد حاز من غرر الأخلاق ما قصرت * عن نيله يد باغي المجد مرتاد ساد البلاد وشاء المجد وارتجفت * منه البسيطة في غور وأنجاد أضحت فضائله في النّاس ظاهرة * في الكون ساطعة كالشمس في الراد جر الجيوش إلى الأحساء يقدمها * بين الكتائب مثل الأغطف العاد « 2 »

--> ( 1 ) السيل الكثير . ( 2 ) الأغطف : يقال : غطف الرجل : كثرت أهدابه وطالت .