ابراهيم السيف

362

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

لقد قضى الفقيد الجزء الأخير من حياته في البحث والتّأليف والكتابة ، وقد درس على يد سماحة : الشّيخ الوالد محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ ، وعلى يد سماحة الشّيخ العمّ عبد اللّطيف بن إبراهيم رحمهما اللّه . وكان سماحة الوالد الشّيخ محمّد بن إبراهيم - رحمه اللّه - يحبّ المسائل العلميّة ليتولّى الإجابة عليها ، وتحضير البحوث فيها ، وكان من أكثر النّاس قربا والتصاقا بدروس سماحة الشّيخ الوالد ، وسماحة الشّيخ العمّ عبد اللّطيف بن إبراهيم . وهكذا عندما كان طالبا في كلّيّة الشّريعة بالرّياض كان محلّ إعجاب أساتذة الكلّيّة نظرا لنبوغه وتفوقه وكفاءته ، وقد كان يحصل على الترتيب الأوّل - غالبا - في جميع مراحل الدّراسة ، وكذا عند تخرّجه من كلّيّة العلوم الشّرعيّة بالرّياض ، كما اشتهر بين أقرانه بحبّه الشديد للدراسة والبحث والاطّلاع ، كما أنّه يحفظ القرآن عن ظهر القلب ، كما يحفظ العديد من الكتب والمتون والمنظومات ، وأذكر منها « ثلاثة الأصول » وكتاب « التّوحيد » و « ألفيّة ابن مالك » و « الآجرّوميّة » و « أصول الأحكام » و « نواقض الإسلام » وغيرها . ومن هنا وفور تخرّجه من كلّيّة العلوم الشّرعيّة ، ونظرا لنبوغه وتفوقه وحبه الشّديد للبحث والاطّلاع ؛ فقد عيّنه سماحة الشّيخ الوالد عضوا بدار الإفتاء ، وكان ذلك في عام 1376 ، إلا أنّه انتقل إلى التّدريس في المعاهد العلميّة عام 1377 ، ثمّ انتقل إلى التّدريس في