ابراهيم السيف

356

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ومن نمير المعارف قد سقاها * نهارا أو ليالي غير ناعس وبالشّعر المنمق كان رد * كتمر عند خيبر والهجارس « 1 » جواب بالقريض وفاء شعر * يرجعه بتطريب ممارس فكان كمن غدا يهدي بجد * ثمارا ناضجات الملامس ورد من وزير قد تلاه * بأعذار بها النّاس تهامس لها رمز لها معنى معمى * دراها من للرموز سائس شكا صغطا ونايا في المباني * وكان يود كشفا للحنادس « 2 » « ولكن المنى بحر عميق * يقصر عن مداه كلّ غاطس » « وإن نورت حيا جاء حي * وإن أرضيت زيدا ضج فارس » تقطعت نياط « 3 » من قلوب * لما صارت به حال المدارس وما كنت عن كهاربنا براض * وإن عدنا لغبراء وداحس « 4 » ! !

--> ( 1 ) الهجارس : جمع هجرس وهو اللئيم . ( 2 ) الحنادس : شدة السواد والظلمة . ( 3 ) النياط : عرق غليظ علّق به القلب إلى الرئتين ، وقيل : الفؤاد . ( 4 ) غبراء وداحس : اسمان لفرسين معروفين مشهورين لقيس بن زهير العبسي ، وقيل : إن داحسا لقيس ، والغبراء لحمل بن بدر ، وباسمهما سميت الحرب المعروفة في الجاهلية بحرب داحس ، ذلك أن قيسا وحذيفة بن بدر الذبياني ثم الفزاري تراهنا على خطر عشرين بعيرا ، وجعلا الغاية مائة غلوة ، والمضمار أربعين ليلة ، والمجرى من ذات الإصاد ، فأجرى قيس داحسا والغبراء ، وأجرى حذيفة الخطّار والحنفاء ، فوضعت بنو فزارة رهط حذيفة كمينا على الطريق فردوا الغبراء ولطموها ، وكانت سابقة ، فهاجت الحرب المعروفة بحرب داحس بين قيس -