ابراهيم السيف
315
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
المجامع كرجل متخصص في مجاله الذي عرف واشتهر به . لقد أثرى حمد الجاسر رحمه اللّه حياتنا بمؤلفاته وكتاباته الّتي ما زال ينشرها حتّى شهور قليلة قبل وفاته ، وفي هذا الواقع الأليم أعزي أسرته ومحبيه وهم كثر كاثر ، وأعزي الثّقافة العربيّة والتّاريخ العربيّ والأمّة العربيّة والوطن العربيّ ، ونسأل اللّه له الرحمة والغفران ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون . ومنهم الكاتب المعروف الأستاذ عبد الكريم الجهيمان فقد كتب كلمة بعنوان : « صداقة سبعين عاما » قال فيها : لقد فجعت بالنبإ المفاجئ لوفاة صديق العمر حمد الجاسر ، الذي عايشته زمن الشّباب وزمن الرجولة وزمن الكهولة وزمن الشّيخوخة ، وقد كان زميلي في طلب العلم بالرّياض أولا ثمّ في الحجاز ثانيا ، وبعد التخرج من المعهد السّعودي بمكّة المكرّمة تفرّقت بنا السبل ولكننا كنا نلتقي دائما في بعض المناسبات حينما كنا في الحجاز ، ثمّ انتقلنا إلى نجد وكنا نلتقي في معظم الأيام . وعندما أنشأ الشّيخ حمد مطبعة وصحيفة اليمامة كانت هي ملتقى الشّباب والكتّاب ، وكنا نتعاون في تحرير الصّحيفة ثمّ كنا نلتقي أيضا بالإخوان وطلاب العلم في منزله ، وقد كان واسع العلم رحمه اللّه ، متعدد الجوانب ، وهو عالم في التّاريخ والجغرافيا والأنساب وكل فرع من هذه العلوم وغيرها ، فقد كان عنده اطلاع واسع وذاكرة