ابراهيم السيف
316
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
قوية وعنده حاسة جيدة بمعرفة الخطأ والصواب ، بحيث أنّه يتذكر مصادر تلك الأخطاء وتصحيحها ، والحقيقة أننا فقدنا برحيل الشّيخ حمد الجاسر عالما جليلا يقلّ أن يقوم أحد بمثل ما قام به ، فنسأل اللّه له المغفرة والرحمة ، وأن يجمعنا معه في دار كرامته ، وهذه كلمة عجلى وسوف تتبعها كلمات ، لأن حياتي وصداقتي مع الشّيخ حمد لها جوانب متعددة في السّفر والحضر وفي الجوانب الثّقافيّة والعلميّة ، نسأل اللّه له المغفرة والرحمة إلخ . ومنهم الدكتور الأديب حسن الهويمل ، رئيس النادي الأدبي ببريدة ، كتب مقالا نلخص منه قوله : وعلّامة الجزيرة حمد الجاسر حين يموت يحسّ الوسط الفكري والأدبي والعلمي بفراغ ، وينتاب أفراده الألم والحزن ، فشخصية كالجاسر من العمالقة ، والعمالقة يتركون فراغا وقد لا يسد مكانهم ، والأمة حين تصاب بنخبها ينتابها الألم والإحساس بالوحشة ، ولكنّها تتجاوز محنتها بالتصرف الإيجابي ، إذ الموت من النوازل المرتقبة ، والعلّامة حمد الجاسر من أعلام الفكر والأدب في الوطن العربي ، وله إسهاماته ومشاريعه الواضحة المعالم بتاريخ الجزيرة العربيّة وجغرافيتها ، وقد أنجز الكثير في هذا المجال حتّى لقد أثنى عليه عمالقة الفكر والأدب ، ولا أحسبني قادرا على تناول مشاريعه العلميّة والتّاريخية في لحظة ألم كهذه . إلى أن قال :