ابراهيم السيف

310

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وعزّ الحرف . . . وعزّ الكلام . . . هذا الرّاحل الذي كتب التّاريخ ، وعشق التّاريخ ، ها هو يكون سطرا من سطور التّاريخ الذي أملاه وكتبه . إن عزاءنا جميعا أننا نحسّ أن الشّيخ حمد الجاسر لم يرحل عنا . . وكيف يرحل وهو الذي أبقى هذه الأسفار الخالدة الّتي كتبها عن هذه الأرض ومستأرضيها ، كيف يرحل وهو الذي دوّن التّاريخ حتّى صار في واحدة من أنصع صفحاته ، كيف يرحل وهو الذي أبقى هذه الآثار من عطائه وأسفاره . ألم يقل الجواهري : « الخلد عمر المبدعين وليس * لباقي الناس عمر » الشّيخ حمد الجاسر : الذي عشق الأرض وديانا وجبالا وترابا وأشجارا . ها هو يعود إلى أمّه الأرض ، الذي كان من أكثر الناس وفاء لها وإبقاء لحقّها وحبا لميراثها وتراثها . كبير بعدك الحزن يا شيخنا ووالدنا ورائدنا ، ولكنّها إرادة اللّه الّتي قضت برحيل كلّ إنسان صغيرا أو كبيرا عظيما أو حقيرا عالما أو جاهلا ، ترى : ما هو حجم حسن بنيته الغالية الّتي عاش لها ورباها على مدى ثلاثين عاما « مجلّة العرب » الّتي أنشأها للعناية بتاريخ العرب وتراثهم وجغرافيّة بلادهم ! ! إنها إحدى اليتيمات الّتي تستحق