ابراهيم السيف
309
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وكتب الدكتور عبد اللّه المعطاني في نفس الجريدة والعدد بعنوان : « لا نقول وداعا » فقال : إن رحيل العالم الجليل الشّيخ حمد الجاسر الذي خدم الفكر والثّقافة والأدب في هذه البلاد والبلاد العربيّة إنها خسارة فادحة ، فلقد كان علّامة الجزيرة العربيّة من المحققين العظام في التّاريخ والجغرافيا . إلى أن قال : ولا نقول له وداعا لأنّه في قلوبنا ، وسيرته الحسنة كذلك ، وذكراه في كتبه وآثاره إلخ . وكتب الأستاذ حمد القاضي رئيس تحرير المجلّة العربيّة الصادرة بالرّياض في نفس الجريدة والعدد بعنوان : « كبير بعدك الحزن » يقول : في مرات قليلة الّتي أجد فيها القلم يهزم رغبتي وحاجتي إلى الكتابة رغم طول العشرة معه ومعها ، وهذه إحدى المرات الّتي أحاول فيها أن أستنجد بقلمي ليخفف من لوعتي على فراق والدي الروحي حمد الجاسر رحمه اللّه وأسكنه فسيح جنانه ، لقد كنت أتأثر وأتألم عندما لا أستطيع زيارته ورؤيته في الدنيا عندما كان في المستشفى ، فكيف الآن وقد غاب عن دنيانا ورحل عن قلوبنا وسطور محابرنا وصفحات كتبنا . إن حالتي الآن كحالة الشّاعر الذي هزمته قافيته عندما رثاه أحد الغالين عليه فقال : وما قصرت في فزع ولكن * إذا غلب الأسى عزّ البكاء « 1 » أجل : إذا غلب الأسى عزّ البكاء . . .
--> ( 1 ) هذا البيت على البحر الوافر .